المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
218
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
آل يعفر وآل طريف والفجائم « 1 » فلم يتمكن منهم إلا بأن دعاهم إلى العطاء ، فلما استقر بهم القرار في بحبوحة الدار ، أمر بقبضهم فكبلوا في الحديد ، وغللوا إلى الحبس الشديد ، فشحن بهم سجون صنعاء ، وسجن ظهر ، وسجن شبام ، وأخذ دوابهم ، وسلاحهم ، وقاطبة من أموالهم فرقه في المسلمين ؛ هذا وهم في نهاية الأمن والتقربة ، فجاز له ذلك لما علم خبثهم وشرارتهم ، وما المذكوران بأفضل من أولئك ، ولا أقرب إلى الحق ، وهو عليه السلام قدوة لأهل الإسلام . وأما يحيى بن أحمد فالكل يعلم اتصاله بالغز ، وكونه من جملتهم ، وكتبه شاهدة بذلك ما كان [ يعلونها ] « 2 » إلا بالملكي المعزي ، ومنها ما هو موجود الآن ، وحلف لهم ، وخرج إلى البلاد فكل من لقيه وغرضه الطاعة كان يحلف للملك المعز قال : ما أحلف إلا له ؛ وهذا ظاهر من أمره ، معروف من قوله وفعله ، ثم طلع الهجرة ، فنصب الحرب ، فحاربناه ، واستعنا باللّه عليه ، فأظهرنا عليه ، فله الحمد كما هو أهله ومستحقه ، فأخذناه قهرا بالسيف ، وأوثقناه بالحديد ، ورسمنا عليه بقاء « 3 » من المسلمين فاغتالهم بالبنج « 4 » وكان بعضهم قد عصمه اللّه تعالى بالاحتراز من مكيدته ، فلما اختل أمر أصحابه صاح بمن يعينه ، فأمرنا من أغار فأتى وهم على حالة ضعيفة ، منهم من يحتذي عمامته ، ومنهم من يقحط الجدر قال : يأخذ شسعا لنعله ، ومنهم من وصل [ في ] « 5 » البركة العظيمة فأتى يحكي أن ماءها قد غار ؛ فلما بان مكره بعد الأسر حل قتله وإهلاكه على كل قول من أقوال أهل العلم ؛ ولأن الحرب قائمة بيننا وبين حزبه ، وقتل من تلك حاله جائز ما دامت الحرب قائمة
--> ( 1 ) لعلها الجفاتم . ( 2 ) يعلونها : يعنونها . ويعلنوها لهجة عامية . ( 3 ) في ( ب ) : ثقات . ( 4 ) في ( ب ) : بالمنج . ( 5 ) زيادة في ( أ ) .